……….
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد :
فهذه أفكاري إجتهدت في إنتقاء مفرداتها بعناية
وصياغتها بإسلوب أدبي واضح
آمل أن تجد فيها عزيزي القارئ الكريم شيئا
| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

……….
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
أما بعد :
فهذه أفكاري إجتهدت في إنتقاء مفرداتها بعناية
وصياغتها بإسلوب أدبي واضح
آمل أن تجد فيها عزيزي القارئ الكريم شيئا
.. رحلة حياة ..
مضت سنة وأخرى على تخرجه من الثانوية
وما ترك بابا إلا وطرقه
ولم يعد إلا بخفي حنين , تحطمت آماله
على سواحل
الواسطة والمحسوبية , كان يحس الأيام
تركض وهو لم يحقق شيئا
من أحلامه , يرى في عيني والديه نظرة
الإشفاق والرحمة فكانت تعذبه
أكثر مما تواسيه , ضاقت به الأرض بما رحبت ,
فقرر الهجرة من
الساحل الغربي إلى الساحل الشرقي حيث شركات
النفط والفرصة أكبر , جمع
أوراقه وشهاداته وبعد يوم شاق صلى العصر
في الجامع ثم ودع أمه وأباه وأشقائه ,
ركب سيارته وأخذ يتفحص منازل الحي
بنظرة توحي بأنها نظرة
الوداع الأخير , توقف عند أحد المنازل
وأطال النظر فيه وكأنه يبث
أشواقه إلى ساكنيه ,
إنطلق والأمل يحدوه أن يجد عملا
يعيده للحياة مرة أخرى , سافر
حاملا أماني السعادة وأحلامه الوردية ,
وما إن بدأ البنيان ينفسر عنه
وهو يدخل في عمق الصحراء حتى بدأ الليل
يسابقه إليها قادما من الشرق ,
يبتلع كل مامر عليه فابتلع تلك السيارة
وصاحبها , إتشحت الدنيا بالسواد
فلم يعد يرى إلا نجوم السماء من على
يساره , وأضواء محطات الوقود
من على يمينه , تجاوز أول محطة
ولم يلتفت إليها , ولاحت له من بعيد أخرى
فتردد في الوقوف عندها , ثم قرر
تجاوزها على أمل أن يصل
لأفضل منها , طريق طويل سرمدي
في ليلة باردة مظلمة , أنوار السيارات
تظهر من بعيد فجأة فيسعد لرؤيتها ثم تقترب
فيأنس بها وينشرح لها صدره ,
ثم تفارقه مبتعدة فيشعر بالكآبة , في بداية
مشواره كانت السيارات متفرقة
وقليلة جدا , ثم بدأت تنقطع عنه
بالتدريج حتى تلاشت كليا
فأحس بالوحدة والوحشه , وكأن آماله
تنقطع معها , سار وسار
وبدأ الأمر يثير إستغرابه فقد إنقطعت عنه
جميع الانوار وبدأ كأنه
يبحر في بحر لجي , ولم يعد يرى أي أنوار,
لا سيارات ولا محطات وقود بل حتى القرى
على ضفاف أحد الأنهرتقع تلك القرية الحالمة , بطبيعتها البكر وحدائقها الغناء ونسيمها العليل كانت جنة الله في أرضه , جمالها إنعكس على جمال أخلاق سكانها , فلا تجد أطيب ولا أكرم أخلاقا منهم , رحماء فيما بينهم , بل ورحماء مع غيرهم , كانوا يعيشون في سلام ووئام لايكدر صفوهم شئ , وفي أحد الأيام زارهم أحد السائحين فأعجبته قريتهم فأشترى منزلا بجوار إحدى أكبر العوائل التي كان رجالها يتجاوزون العشرين .
بعد عام من إستيطانه لتلك القرية زاره أحد أقاربه وكان شابا متعلما , تشع من عينيه علامات المكر والدهاء , ورث بعض المال عن والده , فأقنعه قريبه للإستثمار في القرية , فأشترى منزلا ومزرعة , ووظف بعض رجال القرية لخدمته وللعمل في مزرعته , إستطاع عن طريق معارفه وعلاقاته فتح مدرسة ومستوصف حكومي بالقرية ونجح في إيصال الكهرباء لقريتهم فزاد عدد السكان وتطورت المباني, ولم يمض عقدان من الزمان حتى كسب ثقة أهل القرية فكانوا يأخذون برأيه ويأتمرون بأمره , واصبح كبير القرية .
في صباح أحد الأيام إعتدى قريبه على أحد جيرانه وشج رأسه , على إثر نزاع بينهما حول حدود أرضه التي بدأت بالإتساع على حسابهم , فكاد أشقائه أن يفتكوا به , ثم بدا لهم من بعد ذلك أن يتريثوا , حتى تدخل كبير القرية , فتنازلوا إكراما له , ولم تمض بضعة أشهر حتى شج رأس أحدهم مرة أخرى , للسبب نفسه , وكان ذلك على مرأى من كبير القرية , فضغط عليهم وذكرهم بحقوق الجار وأقنعهم أن الصلح خير وأنهم لايملكون مايثبت ملكيتهم لتلك الأرض , وأن جارهم لايملك غير هذه القطعة الصغيرة , ودفع لهم بعض المال فقنعوا .
تمادى ذلك الرجل في تطاوله على جيرانه وما ذلك إلا لثقته بحلمهم , وبنفوذ قريبه لديهم , فزاد غيه وأستولى على حقل الزيتون ,
أمام الأطفال وكالعادة إحتدم النقاش بينهما وتعالى الصراخ
قالت له آمرة : أوصلني إلى السوق
رد بغضب : كل يوم سوق .. تركتي أبنائك وتفرغتي للسوق
دافعت بإستهزاء : أنت معقد .. وفي حياتك لم تقل تعالوا آخذكم لأي مكان
إبتسم وقال : أنت سريعة النسيان .. لكن صحيح .. النساء ناكرات جميل
أجابته بإحتقار : الحياة معك لاتطاق
رفعت صوتها .. ورفع صوته
والأطفال على أعصابهم .. تدور أعينهم بينهما .. ينتظرون الكارثة ..
بعد لحظات .. هدءت العاصفة .. فنادت إبنها البكر الذي بدأ مؤخرا يهتم بالموضة
فحضر وهو يرتدي برمودا .. وكان أطول من أمه وأبيه
من بعيد .. من خارج المدينة .. وعلى إستحياء
أمسك هاتفه الجوال .. وأتصل ..
قالت : إشتقنا لك
قال : وأنا أشتقت لكم
قالت : متى ستأتي ..؟
صمت برهة .. ثم قال : ماذا فعلت البنت ..؟
قالت : مريضة .. وتسأل عنك
قال : أرسلت لكم .. مالا
قالت : لا نريد المال .. نريدك أنت
قال : أتمنى رؤيتكم …. ولكن ..!
قالت : ولكن .. ماذا ؟
قال : ظروف العمل ..!
قالت : مالها .. ظروف العمل ..؟
قال : لاتسمح
قالت : ولكن إبنتك مريضة …!!
قال : قلت لهم .. ولم يوافقوا
قالت : ولكنهم
إشترك في منتدى ثم جاوزه لغيره ثم مل منه فأرتحل لآخر .. ذاك منتدى للشباب تنحصر أهتماماته بالأفلام والأغاني , وهذا منتدى ينضح بالعلمانية وتمجيد الغرب ليس لهم حديث إلا المرأة وحقوق المرأة وسب الدين وأهل الدين , وذاك منتدى يخيل اليك إذا دخلته أن الشعب كله أصبح شعراء شعبيين ليس لديهم إلا المدح أو الغزل , ومنتدى آخر شعاره ( لانقبل المرأة أكرمكم الله ) , ويجاوره منتدى ما إن تقول رأيك حتى يتهمك الأحداث من أعضائه بأنك تبغي الفساد في الأرض , والجميل في الأمر أن أرض الله واسعه ولن تعدم مايعجبك .
سنوات من الترحال والبحث في مجاهل الشبكة حتى حط رحله وأستقر في بضع منتديات وجد فيها من أنس بصحبتهم , أعجبه بعضهم كثيرا فتابعه كثيرا , أحس بالمتعه وهو يتذوق الأدب الذي يكتبونه , ولم يعكر صفوه إلا الرحيل المفاجئ لبعضهم دون إعتذار أو إشعار , صدمه فقدانهم وأحزنه فراقهم , حتى وإن لم يلتقي بهم .
عندما هم بالكتابة تردد قليلا , وما إن بدأ حتى سهل الأمر عليه , زاد في إنتاجه حتى أتقنها بمهارة , لايكتب إلا والهدف واضح أمامه يجمع أفكاره ويدقق في سلامة لغته ولا ينشره إلا وقد إقتنع به , مرت
شاب ملتزم لايعرفه .. فأختار الركن البعيد الهادئ من المجلس
الفسيح وجلس فيه .. وبدأ الحاضرون بكسرحاجز الصمت
بالأسئلة الروتينية عن أحوال الطقس وآخر الأخبار ثم إستلم
دفة الحديث ضيفهم الشاب بموعضة جملها مكرورة مسجوعة
على طريقة كثير من خطباءالجمعة .. إفعلوا ولا تفعلوا …!
وكأنه الشيخ الكبير الطاعن في السن الذي عركته الحياة
بالتجارب فأخذ يدلي بنصائحه للحاضرين ونسي أن كثيرا منهم
في سن والده .
أصاب صاحبنا الملل فأسترخى في زاويته وسرح به الخيال
ولم يشاركهم إلا بعينيه اللتين تدوران بإتجاه الموجودين
وإن كان لايميز بينهم وكأن على عينيه غشاوة
تذكر آخر أيامه في مدرسته الثانوية وكيف أن والداه
دفعاه للإلتحاق بالوظيفة وما إن أكمل عامه الأول حتى زوجاه
لا لشئ إلا إتباعا لما درجوا عليه من عادات وقد سره ذلك
كونه وافق فهمه لحديث يامعشر الشباب من إستطاع منكم
الباءة فليتزوج .. ولم يتأمل في معنى الإستطاعه وأنه لو إستقبل
من أمره ما أستدبر لما تزوج قبل أن يمتلك منزلا .
مضت بضعة أشهر والزوج وزوجته يرفلان في نعيم الحياة
الزوجية في كنف والد
أفكار مشوشة … لدي إحساس أنه يوجد بينها رابط …. لا أعلم
قد يكون بينها رابط …. المهم أني قررت كتابتها كما هي
مشوشة وغير مترابطه ……. لماذا ………؟
أعتقد أن في ذلك متعه … لمن يحاول الربط بينها ….!!
البعض .. ينتظر العيد بعد العيد .. بفارغ الصبر وربما فرحته به
أكبر من فرحة الصغار .. وماذاك إلا أنه يجده عذرا للزيارة بعد طول
غياب وحجة للسلام على معارفه .. وغالبا مايصادفه الحظ فيرى عند
خروجه من يشتاق لرؤيته .. ويحس بجمال العيد بمجرد السلام
ورد السلام .. ولولا الحياء لعا









